ومنهم الحافظ الگنجى الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ٣١٠ ط الغرى) قال:
أخبرنا القاضي ابو العلا محمّد بن على الواسطي حدثنا محمّد بن أحمد الواعظ حدثنا الحسين بن القاسم حدثني أحمد بن وهب أخبرنى عبد الرحمن بن صالح الأزدى ، قال : حجّ هارون الرّشيد فأتى قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مفتاح النجا» لكنّه ذكر بعد قوله فتغيّر وجه هارون ، وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا (١).
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٢٠ ط الغرى) قال :
روى أحمد بن عبد الله بن عمّار عن محمّد بن على النوفلي ، قال : كان السبب في أخذ الرّشيد موسى بن جعفر «إلى أن قال :» واوصى (أى الرّشيد) القوم الّذين كانوا معه أن يسلموه إلى عيسى بن جعفر بن منصور وكان على البصرة يومئذ واليا فسلّموه إليه فتسلّمه منهم وحبسه عنده سنة فبعد السنة كتب إليه الرّشيد في سفك دمه واراحته منه فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خواصّه وثقاته اللائذين به والناصحين له فاستشارهم بعد أن أراهم ما كتب إليه الرّشيد فقالوا نشير عليك بالاستعفاء من ذلك وأن لا نفع فيه.
فكتب عيسى بن جعفر إلى الرّشيد يقول : يا أمير المؤمنين كتبت إلىّ في هذا الرجل وقد اختبرته طول مقامه في حبسي بمن حبسته معه عينا عليه لتنظروا حيلته وأمره وطويته بمن له المعرفة والدراية ويجري من الإنسان مجرى الدم فلم يكن منه سوء قطّ ولم يذكر أمير المؤمنين إلّا بخير ولم يكن عنده تطّلع إلى ولاية ولا خروج ولا شيء من أمر الدنيا ولا قطّ دعا على أمير المؤمنين ولا على أحد من
__________________
(١) ورواه الخطيب في ترجمته من التاريخ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
