لي في الدخول عليه.
فدخلت فوجدته قاعدا على مصلاه فسلّمت فسكت ساعة فطار عقلي وتضاعف الجزع علىّ.
ثمّ قال لي : يا عبد الله هل تدري لم طلبتك في هذا الوقت ، فقلت : لا والله يا أمير المؤمنين.
فقال : إنّي رأيت في نومي الساعة كأنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قد أتانى ومعه حربة ، فقال : إن خليت عن موسى بن جعفر وإلّا نحرتك بهذه الحربة فاذهب فخلّ عنه ، قال : فقلت له مستفهما يا أمير المؤمنين الساعة اطلق موسى بن جعفر ثلاثا ، قال نعم ثلاثا امض الساعة فاطلقه وأعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له إن أحببت المقام عندنا فلك ما تحبّ وإن أحببت المضيّ إلى أهلك فالإذن في ذلك إليك ، قال فلمّا مضيت إلى الحبس لأخرجه.
فلمّا رآني الإمام موسى بن جعفر وثب إلىّ قائما وظنّ أنّى قد أمرت فيه بمكروه ، فقلت له : لا تحزن ولا تخف فقد أمرني بإطلاقك وإنّي دافع إليك ثلاثين ألف درهم وهو يقول لك إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحبّ وإن أحببت المضىّ إلى أهلك بالمدينة فالإذن لك في ذلك ، وأعطيته ثلاثين ألف درهم وخلّيت سبيله ، وقلت له : لقد رأيت من أمرك عجبا.
قال : فإنّى أخبرك بينما أنا نائم إذ أتانى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال لي : يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنّك لا تبيت الليلة في الحبس ، فقلت بأبي أنت وامّي يا رسول الله ما أقول؟ قال : قل :
يا سامع كلّ صوت ويا سابق كلّ فوت ويا كاسى العظام لحما ومنشرها بعد الموت أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأكبر الأعظم المكنون المخزون
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
