ظاهرة وباطنة فأحسن ظنّك بربّك ثمّ ناولني الركوة فشربت منها فإذا سويق وسكر فو الله ما شربت قط ألذّ منه ولا أطيب منه ريحا فشبعت ورويت وأقمت أياما لا أشتهى طعاما ولا شرابا ثمّ لم أره حتّى دخلنا مكّة فرأيته ليلة في جنب قبة الشراب في نصف اللّيل يصلّى بخشوع وأنين وبكاء فلم يزل كذلك حتّى ذهب اللّيل فلمّا رأى الفجر جلس في مصلاه يسبّح ثمّ قام فصلّى فلمّا سلّم من صلاة الصبح طاف بالبيت سبعا وخرج فتبعته فإذا له حاشية وموال وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه فقلت لبعض من رأيته بالقرب منه : من هذا الفتى؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين فقلت قد عجبت بكون هذه العجائب والشواهد إلّا لمثل هذا السيّد.
ومنهم العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٥٧ ط الغرى) قال :
أخبرنا أبو محمّد البزاز أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا محمّد بن عبد الملك والمبارك بن عبد الجبار الصرفى قالا : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عثمان أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن الشيباني أنّ علي بن محمّد بن الزبير البجلي حدثهم قال حدثنا هشام بن حاتم الأصم عن أبيه قال : حدّثنى شقيق البلخي فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «روض الرياحين» لكنّه ذكر بدل كلمة منى : زبالا.
ومنهم العلامة المذكور في «صفة الصفوة» (ج ٢ ص ١٨٥ ط حلب) روي الحديث فيه أيضا بعين ما تقدّم عنه في «التذكرة».
ومنهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٣٤ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق).
روي الحديث عن شقيق بعين ما تقدّم عن «التذكرة».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
