أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنهم أجمعين وكان تزيّا بزيّ الأعراب زهدا في الدنيا وتورّعا عنها ، فقام وقبّله بين عينيه ثمّ قرء : (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ).
احتجاجه مع هارون حين اعترض عليه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ عبد الله بن محمد الشبراويّ المصري في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٥٤ ط مصر) قال :
دخل موسى الكاظم على الرشيد فقال له : لم زعمتم انّكم أقرب إلى رسول الله منّا؟ فقال : لو أنّ رسول الله حىّ فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ قال سبحان الله وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم فقال لكنّه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه لأنّه ولدنا ولم يلدكم. وسأله أيضا لم قلتم إنّا ذريّة رسول الله وجوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه وأنتم بنو على وإنّما ينسب الرجل لأبيه.
فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) وليس لعيسى أب وإنّما الحق بذرّية الأنبياء من قبل امّه ولذلك الحقنا بذريّة النبيّ من قبل امّنا فاطمة قال تعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) ولم يدع عليهالسلام عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهما الأبناء.
ومنهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢١ ط البابى بحلب)
روي الحديث بعين ما تقدّم عن «الإتحاف بحبّ الأشراف» من قوله : وسأله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
