حمد الله ومجّده ودعاه فلم يزل كذلك حتّى يزول الليل فإذا زال الليل قام فصلّى حتّى يصلّى الصبح ثمّ يذكر قليلا حتّى مطلع الشمس ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى ثمّ يتهيّأ ويستاك ويأكل ثمّ يرقد إلى قبل الزوال ثمّ يتوضأ ويصلّى حتى يصلّى العصر ثمّ يذكر في القبلة حتى يصلّى المغرب ثمّ يصلّى ما بين المغرب والعتمة فكان هذا دأبه ، فكانت اخت السندي إذا نظرت إليه قالت خاب قوم تعرّضوا لهذا الرجل.
ومنهم الشيخ عبد الرءوف المناوى في «الكواكب الدرية» (ج ١ ص ١٧٢ ط الازهرية بمصر) قال :
وكان أعبد أهل زمانه ومن أكابر العلماء الأسخياء.
ومنهم العلامة محمد بن طولون في «الشذورات الذهبية» (ص ٨٩ ط بيروت) قال :
قال الخطيب : كان موسى الكاظم يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده وكان سخيّا كريما.
ومنهم العلامة ابن الصبان المالكي في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الأبصار ص ٢٤٧ ط العثمانية بمصر) قال :
وأمّا موسى الكاظم فكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله وكان من أعبد أهل زمانه ومن أكابر العلماء الأسخياء. إلى ان قال : ولقب بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه.
ومنهم العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ٤٦) ذكر كلام الخطيب بعين ما تقدّم عن «الشذورات».
ومنهم العلامة زين الدين الشهير بابن الوردي في «ذيل تاريخ أبى الفداء» (ج ١ ص ٢٨١ ط الغرى)
إنّ الكاظم كان إذا صلّى العتمة حمد الله ومجّده ودعاه إلى أن يزول اللّيل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
