غرمت على الزّرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد فسلّم ، ثمّ قال ايش حالك؟ فقلت : أصبحت كالصّريم بغتني الجراد فأكل زرعي.
قال : وكم غرمت فيه؟ قلت : مائة وعشرين دينارا مع ثمن الجملتين فقال : يا عرفة زن لأبى المغيث مائة وخمسين دينارا فربحك ثلاثين دينارا والجملين فقلت يا مبارك ادخل وادع لي فيها ، فدخل فدعا.
وقال : أخبرنا القاضي أبو العلا محمّد بن على الواسطي حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدّثنا الحسين بن القاسم ، حدّثني أحمد بن وهب ، أخبرنا عبد الرحمن ابن صالح الأزدى قال : حجّ هارون الرّشيد فأتى قبر النبيّ صلىاللهعليهوسلم زائرا له وحوله قريش وأفياء القبائل ، ومعه موسى بن جعفر فلمّا انتهى إلى القبر ، قال : السلام عليك يا رسول الله ، يا ابن عمّى افتخارا على من حوله.
فدنا موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبه فتغيّر وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا.
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢١٣ ط الغرى) قال :
قال بعض أهل العلم : الكاظم هو الإمام الكبير القدر والأوحد الحجّة الحبر الساهر ليله قائما القاطع نهاره صائما المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظما وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين.
(وقال في ص ٢١٩) :
وكان موسى الكاظم عليهالسلام أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم كفّا وأكرمهم نفسا وكان يتفقّد فقراء المدينة ويحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
