مقام التقديس والتطهير وما يلقّيها إلّا ذو حظّ عظيم.
ومنهم العلامة اليافعي في «مرآة الجنان» (ج ١ ص ٣٩٤ ط حيدرآباد) السيّد أبو الحسن موسى الكاظم عليهالسلام ولد جعفر الصادق عليهالسلام كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر وهو أحد الأئمة الاثنا عشر المعصومين في اعتقاد الإماميّة وكان يدعى بالعبد الصالح من عبادته واجتهاده وكان سخيّا كريما إلخ.
ومنهم العلامة الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج ١٣ ص ٢٧ ط السعادة بمصر) قال :
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، حدّثنى جدّي قال : كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده ، روى أصحابنا أنّه دخل مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسجد سجدة في أوّل اللّيل وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذّنب عندي فليحسن العفو عندك ، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فجعل يردّدها حتّى أصبح ، وكان سخيّا كريما.
قال : وكان يبلغه عن الرّجل أنّه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار ، وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ، ثمّ يقسّمها بالمدينة وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى.
وقال : أخبرنا الحسن ، حدّثنى جدّى ، حدثنا إسماعيل بن يعقوب ، حدّثنى محمّد بن عبد الله البكري قال قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبى الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه ، فأتيته بنقمى في ضيعته فخرج إلىّ ومعه غلام له معه منسف فيه قديد فخرج ليس معه غيره فأكل وأكلت معه ثمّ سألنى عن حاجتي فذكرت له قصّتي ، فدخل فلم يقم إلّا يسيرا حتّى خرج إلىّ فقال لغلامه : اذهب ثمّ مدّ يده إلىّ فدفع إلىّ صرّة فيها ثلاثمائة دينار ثمّ قام فولّى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
