لم يزل حسبي ، حسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكلّت وهو ربّ العرش العظيم).
وفي رواية أخرى أنّ الرّبيع قال للدّوانيقي : ما بدا لك يا أمير المؤمنين حيث انبسطت إلى جعفر بن محمّد بعد ما أضمرت له ما أضمرت ، قال والله : لقد رأيت قدّامه أسدين فاغرين فمويهما ، فلو هممت به سوءا لابتلعاني ، فلذلك تضرّعت له وفعلت ما فعلت.
ومنهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢٠ ط القاهرة) قال :
وسعى به عند المنصور لمّا حجّ ، فلمّا حضر السّاعي به يشهد قال له : أتحلف؟ قال : نعم ، فحلف بالله العظيم إلى آخره ، فقال : أحلفه يا أمير المؤمنين بما أراه ، فقال له : حلّفه ، فقال له : قل : برئت من حول الله وقوّته والتجأت إلى حولي وقوّتي لقد فعل جعفر كذا وكذا وقال : كذا وكذا ، فامتنع الرّجل ثمّ حلف ، فما تمّ حتّى مات مكانه ، فقال أمير المؤمنين لجعفر : لا بأس عليك أنت المبرأ السّاحة المأمون العائلة.
ومنهم الحافظ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني في «التدوين» (ج ١ ص ١٥١ النسخة الفوتوغرافية المأخوذة من نسخة مكتبة الاسكندرية بمصر) قال :
محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز الرازي أبو بكر يروى عن أبي بكر بن خلاد قدم قزوين وحدث بها رأيت بخط بعض الثقات السالفين ، ثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله ابن عبد العزيز قدسسره قال : سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف بن خلاد سمعت موسى بن عبيدة السكرى يقول : سعى رجل بجعفر بن محمّد إلى أبي جعفر بأنه قال منك وقال فيك ، فأحضر جعفر فقال جعفر : معاذ الله فقال الساعي : بلى نلت من أمير المؤمنين وقلت فيه كذا وكذا فقال جعفر : حلّفه بالله يا أمير المؤمنين ثمّ افعل ما شئت فحلف الرّجل فقال له جعفر : إن حلفت كاذبا أخرج الله منك كلّ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
