جعفر بن محمّد بن عليّ بن الشهيد الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ الإمام أبو عبد الله العلويّ المدني الصّادق أحد السادة الأعلام إلى أن قال : وعنه مالك والسّفيانان وحاتم بن إسماعيل ويحيى القطان وأبو عاصم النّبيل وخلق كثير. قيل : مولده سنة ثمانين ، فالظّاهر أنّه رأى سهل بن سعد السّاعدي قال : وعن أبي حنيفة قال : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد.
ومنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمّد البلوى في «ألف باء» (ج ٢ ص ٣٠٥ ط مصر) قال :
يروى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال حججت في السّنة الّتي حجّ فيها أبو حنيفة رض إلى مكّة فكنّا في الطريق حتّى أتينا المدينة فلمّا صرت إلى المدينة قال لي أبو حنيفة : أحبّ أن أدخل إلى هذا الرجل فاسلّم عليه ، يريد جعفر ابن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه وأسأله وأخاف أن لا يأذن لي قال عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت له : أخلق به إن علم بمكانك أن لا يأذن لك ولكن كن معي فإن أذن لي دخلت معي ، قال : قضينا إلى بابه فقلت لغلامه : أقرئه السلام وقل له : عبد الرّحمن بن أبي ليلى ورجل من أهل الكوفة ، قال : فرجع إلينا بالإذن فدخلنا عليه فرحب بنا وقرب حتّى إذا اطمأننّا أقبل عليّ فقال : من هذا الرّجل؟ فقلت : بأبي أنت وأمّي هذا أبو حنيفة فقيه أهل الكوفة قال : فأقبل عليه فقال : أنت النّعمان بن ثابت؟ قال : نعم ، بأبي أنت وأمّي ، قال : أنت الّذي تقيس الدّين برأيك؟ قال : بأبي أنت وامّي إنّما أقول ذلك في النّازلة أو الحادثة تحدث ليس لها في كتاب الله خبر ولا في سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا في إجماع عليه. قال : فتبسّم ثمّ قال : ويحك يا نعمان ما لم يكن له في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله ولا في إجماع المسلمين ولا في خبر المتّصل حجّة فقد زال عنك حكمه ووضع عنك فرضه فلم تتكلف لم تؤمر ، ويحك يا نعمان إيّاك والقياس فإنّ أهل القياس
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
