المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعدائه النّاصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من أجاب واستجاب لله من المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، ناصر دين الله ، ووليّ أمر الله ، وبستان حكمة الله ، وعيبة علم الله ، سمح سخيّ ، بهلول زكيّ أبطحيّ رضيّ مرضيّ مقدام همام صابر صوّام ، مهذّب قوّام شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ، ومفرّق الأحزاب ، أربطهم جنانا ، وأطلقهم عنانا ، وأجراهم لسانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدّهم شكيمة ، أسد باسل وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة وقربت الأعنّة طحن الرحى ، ويذروهم ذرو الرّيح الهشيم ، ليث الحجاز ، وصاحب الاعجاز ، وكبش العراق ، الإمام بالنّص والاستحقاق ، مكّي مدنيّ ، أبطحيّ طحاميّ ، خيفيّ عقبيّ ، بدريّ أحديّ ، شجريّ مهاجريّ ، من العرب سيّدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين ، وأبو السبطين ، والحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرّق الكتائب ، والشّهاب الثّاقب ، والنور العاقب ، أسد الله الغالب ، مطلوب كلّ طالب ، غالب كلّ غالب ، ذاك جدي عليّ بن أبي طالب ، أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيّدة النساء ، أنا ابن الطّهر البتول ، أنا ابن بضعة الرّسول.
نقله العلّامة الخوارزميّ في «مقتل الحسين» (ج ٢ ص ٦٩ ط الغرى) قال : روى أنّ يزيد أمر بمنبر وخطيب ، ليذكر للنّاس مساوي للحسين وأبيه عليّ عليهماالسلام فصعد الخطيب المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد ، فصاح به عليّ بن الحسين : ويلك أيّها الخاطب ، اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق ، فتبوّأ مقعدك من النّار.
ثمّ قال : يا يزيد ائذن لي حتّى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلّم بكلمات فيهنّ لله رضيّ ، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب فأبى يزيد ، فقال النّاس : يا أمير المؤمنين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
