ومن كتابه عليهالسلام الى أهل البصرة
من لم يؤمن بالله وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربّه فقد فجر إنّ الله لا يطاع استكراها ، ولا يعصى لغلبة ، لأنّه المليك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا ، وإن عملوا بالمعصية فلو شاء حال بينهم وبين ما فعلوا فإذا لم يفعلوا فليس هو الّذي أجبرهم على ذلك ، فلو أجبر الله الخلق على الطّاعات لأسقط عنهم الثّواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزا في القدرة ولكن له فيهم المشيّة الّتي غيّبها عنهم فإن عملوا بالطّاعة كانت له المنّة عليهم ، وإن عملوا بالمعصية كانت له الحجّة عليهم.
رواه العلّامة الصغاني في «طبقات المعتزلة» (ص ١٥ ط بيروت).
ومن كتابه عليهالسلام الى معاوية
من عبد الله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، أمّا بعد ، فإنّ الله بعث محمّدا صلىاللهعليهوآله رحمة للعالمين ، فأظهر به الحقّ وقمع به الشرك ، وأعزّ به العرب عامّة وشرّف به قريشا خاصّة فقال : «وإنّه لذكر لك ولقومك» فلمّا توفّاه الله تنازعت العرب في الأمر بعده فقالت قريش : نحن عشيرته وأولياؤه فلا تنازعونا سلطانه ، فعرفت العرب لقريش ذلك وجاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب ، فهيهات ما أنصفتنا قريش
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
