لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ولكتابه والله حسيبك فسترد وتعلم لمن عقبى الدّار ، وبالله لتلقينّ عن قليل ربّك ثمّ ليجزينّك بما قدّمت يداك وما الله بظلّام للعبيد ، إنّ عليّا لمّا مضى لسبيله رحمة الله عليه يوم قبض ويوم منّ الله عليه بالإسلام ويوم يبعث حيّا ولانّى المسلمون بعده فأسأل الله أن لا يؤتينا في الدّنيا الزائلة شيئا ينقصنا به في الآخرة ممّا عنده من كرامة ، إلى أن قال : فدع التّمادى في الباطل وادخل فيما دخل فيه النّاس من بيعتي فإنّك تعلم أنّي أحقّ بهذا الأمر منك عند الله وعند كلّ أوّاب حفيظ ومن له قلب منيب ، واتّق الله ودع البغي واحقن دماء المسلمين ، فو الله ما لك خير في أن تلقى الله من دمائهم بأكثر ممّا أنت لاقيه به وادخل في السلم والطّاعة ولا تنازع الأمر أهله ومن هو أحقّ به منك ، ليطفي الله النائرة (العداوة والبغضاء) بذلك ويجمع الكلمة ويصلح ذات البين ، وإن أنت أبيت إلّا التّمادي في غيّك سرت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتّى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين.
رواه في «أهل البيت» (ص ٣١٣ ط السعادة بمصر).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
