وهدأت فورتهم ، افتتحت كلامها بالحمد لله عزوجل والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قالت : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) ، إلى آخر الخطبة المشهورة.
ومنهم العلامة عمر رضا كحالة في «اعلام النساء» (ج ٣ ص ١٢٠٨ ط دمشق).
روى الحديث بعين ما تقدّم في «بلاغات النساء» عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه.
ومنهم الحافظ أبو بكر الجوهري في كتابه «على ما في نظلم الزهراء» (ص ٣٨) قال :
حدّثني محمّد بن زكريّا قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن عمّاره الكندي ، قال : حدّثني أبي ، عن الحسن بن صالح بن حي ، قال : حدّثني رجالات من بني هاشم ، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب.
قال : وقال : حدّثني جعفر بن محمّد بن عمارة ، حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمّد ابن عليّ بن الحسين ، عن أبيه رضياللهعنهم.
وقال أبو بكر : وحدّثني عثمان بن عمران الصحيفي ، عن نابل بن نجيح ، عن عمر بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي رضياللهعنهما.
وقال أبو بكر : وحدّثني أحمد بن محمّد بن زيد ، عن عبد الله بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، قالوا جميعا : لمّا بلغ فاطمة اجماع أبي بكر على منعها فدك ، لاثت خمارها علي رأسها ، وأقبلت في لمّة من نسائها ، ونساء قومها ، تطأ في ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حتّى دخلت على أبي بكر ، وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار ، وضرب بينها وبينهم ريطة بيضاء ، وقال بعضهم : قبطية بالكسر والضم ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء وارتجّ المجلس ، ثمّ أمهلت طويلا ، حتّى سكتوا من فورتهم ، وقالت : أبتدي بحمد من هو أولى بالحمد والطّول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما أنعم الحديث.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
