قال أبو بكر : وحدّثني أحمد بن محمّد يزيد ، عن عبد الله بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه عن عبد الله بن حسن بن الحسن ، قالوا جميعا : لمّا بلغ فاطمة عليهاالسلام اجماع أبي بكر على منعها فدك ، لاثت خمارها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ، ونساء قومها ، تطأ في ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى دخلت ، وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار فضرب بينها وبينهم ريطة بيضاء ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكتوا من فورهم ، ثمّ قال : أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطّول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم ؛ إلى أن قال : إيها معاشر المسلمين ، ابتزّ ارث أبي أبى الله أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريّا ، فدونكها مخطولة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزّعيم محمّد ، والموعد القيامة.
وفي (ج ٤ ص ٩٢ ، الطبع المذكور)
أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، قال : حدّثني الزيادي ، قال : حدّثنا الشرقي بن القطامي ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثنا صالح بن كيسان عن عروة ، عن عائشة ، قالت : لمّا بلغ فاطمة إجماع أبي بكر على منعها فدك ، لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ، قال المرتضى : وأخبرنا المرزباني ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد المكيّ ، قال : حدّثنا أبو العيناء ابن قاسم اليماني ، قال : حدّثنا ابن عائشة : قال : لمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقبلت فاطمة إلى أبي بكر في لمّة من حفدتها ـ ثمّ اجتمعت الروايتان من هاهنا ـ ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء وارتجّ المجلس ، ثمّ أمهلت هنيهة حتّى إذا سكن نشيج القوم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
