خاتمة الفن الثالث
في السرقات الشعرية
وما يتصل بها مثل : الاقتباس ، والتضمين ، والعقد ، والحل ، والتلميح (٢٠٥).
قال :
|
٩٦ ـ السرقات ظاهر فالنسخ |
|
يذم لا أن استطيب (٢٠٦) المسخ |
|
٩٧ ـ والسلخ مثله ، وغير ظاهر |
|
كوضع معنى في محل آخر |
أقول :
«السرقة» اتفاق قائل مع قائل آخر سابق عليه فيما جاز أن يدعى فيه السبق والزيادة بين القائلين.
فاتفاق القائلين إن كان في الغرض على العموم ـ كالوصف بالشجاعة والسخاء ـ لا يسمى سرقة ، وإن كان في وجه الدلالة كالتشبيه والمجاز والكناية ، وكذكر هيئة تدل على الصفة ، لاختصاصها بمن هي له ، كوصف الجواد بالتهلل عند ورود السائلين ، ووصف البخيل بالعبوس مع سعة ذات اليد ـ فإن اشترك الناس في معرفته لا يسمى سرقة.
(وإن لم يشترك ، فكان مما جاز فيه دعوى التفاضل ، فالاتفاق فيه مع سابق يسمى سرقة) (٢٠٧).
__________________
(٢٠٥) هذا السطر مذكور في «ش» قبل العنوان.
(٢٠٦) كذا في نسخنا ـ متنا وشرحا ـ وكان في المطبوعة بمصر : (أستطيع).
(٢٠٧) ما بين القوسين ساقط من «ق» وهو مشوش في «خ».
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)