التهذيب؟!
وأنت خبير بأن الأمر في مثل ذلك سهل ، لأنه يمكن أن يكون من الملحقات بالفهرست بعد الفراغ عنه ، وأمثال ذلك غير عزيزة فيه ، كما لا يخفى على الناظر فيه.
[وأشار إلى موارد كثيرة ذكرها الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة وصحح بها الطرق على هذا الأصل ، الورقة (٤٩ ـ ٥٥)].
٢٠ ـ التقارض :
قال (الورقة ٢٠) :
(إن رواية كل من المتعاصرين عن الآخر أمر واقع) ، (وهذا معنى التقارض عنده).
قال (الورقة ٢٥) :
إن المقارضة مما تمس به الحاجة في كثير من الطبقات فلا وجه لعدها ـ بعد وقوعها ـ من الأمور المرجوحة في الإسناد.
وقال : اعلم أن لزوم المقارضة في الإسناد مما يستبعده الحذقة في صناعة الرجال ، فكل موضع يقع فيه التقارض أو يتوهم ، يرتكبون فيه فتح أبواب التأويلات.
وقال (الورقة ٢١) :
وأنت خبير بأن هذه الاستيحاشات التي تتراءى منهم في باب التقارض مما لا أرى له وجها ، فإنه كما تشتد الحاجة إلى رواية أحد المتعاصرين عن الآخر إما مشافهة وإما بالواسطة ، فكذا تشتد الحاجة إلى أن يتقارض المتعاصران في الروايات فهذا كما لا مانع منه عقلا ، فكذا لا مانع منه عرفا وعادة ...
والحاصل : إنهم إن أرادوا أن المقارضة ممتنعة ، أو غير واقعة في الإسناد ، فهذا كما ترى مما يرده وقوعه مرارا كثيرة كما علمت.
وإن أرادوا أنها ليست في التدوال والكثرة على نمط رواية أحد المتعاصرين عن الآخر مشافهة أو بالواسطة ، فهذا كما ترى من القضايا الصادقة ، إلا أنه لا ينبعث
![تراثنا ـ العدد [ ٢٤ ] [ ج ٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 24 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2744_turathona-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)