«أما بعد ، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وإني أريد أن أسألكم عن شئ فإن صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، وأسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وقرابتي من نبيكم لما سيرتم مقامي. هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين وفي أمصاركم وقبائلكم من آمنتم من الناس. (وفي رواية أخرى ـ بعد قوله فكذبوني : اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، فمن آمنتم من الناس) ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا ، فإني أتخوف أن يدرس هل الأمر ويذهب الحق ويغلب ، والله متم نوره ولو كره الكافرون».
وما ترك شيئا مما أنزل الله فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره ، ولا شيئا مما قاله رسول الله في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه ، وكل ذلك يقول الصحابة : اللهم نعم ، وقد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعي : اللهم قد حدثني به من أصدقه وأءتمنه من الصحابة فقال : أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه».
قال سليم : فكان فيما ناشدهم الحسين وذكرهم أن قال : «... أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نصبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية وقال : ليبلغ الشاهد الغائب؟ ـ قالوا : اللهم نعم» (١٦٣) وفيه كثير من فضائل علي أمير المؤمنين عليهالسلام.
٦ ـ ما جاء عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام
روي عن ابن إسحاق قال : قلت لعلي بن الحسين عليهماالسلام : ما معنى قول النبي : «من كنت مولاه فعلي مولاه».
قال : «أخبرهم أنه الإمام بعده».
وسئل زيد بن علي عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه»
__________________
(١٦٣) كتاب سليم بن قيس : ١٦٨ ـ ١٧٠ ، عنه الغدير ١ / ٩٨ ولاحظ أيضا : الاحتجاج : ٢٩٦.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)