|
كأنما نشرت يمناك بينهما |
|
بردا من الوشي أو ثوبا من الحبر |
أو ممدوح من وصفه بنسمات السحر تحمل أرج الزهر ، إذ قال :
|
يا مورد الأسماع وهي حوائم (١٣٣) |
|
من لفظه المعسول أعذب مشرب |
ومن جنسه قول البحتري :
|
أما مسامعنا الظماء فإنها |
|
تروى بماء كلامك الرقراق |
|
وإذا النوائب أظلمت أحداثها |
|
لبست بوجهك أحسن الإشراق |
ولقد أحسن ابن الرومي في أبيات تتعلق بالفصاد ، (١٣٤) وهي :
|
يا فاصد العرق المبارك فصده |
|
قسما لقد صفيت غير مكدر |
|
عرق فرآه شبا الحديدة (١٣٥) عن دم |
|
كعصارة المسك الذكي الأذفر |
|
لو كان ماء للوجوه لأشرقت |
|
ورأت لها الأبصار أحسن منظر |
__________________
(١٣٣) الحوائم : جمع الحائمة ، وهي العطشى.
(١٣٤) الفصاد : جمع الفاصد ، وهو الذي يقطع عرقا من عروق الإنسان علاجا من داء.
(١٣٥) شبا الحديدة : حد طرفها.
٢٠٤
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)