قلت :
من عجنت بماء العروبية (١٣٠) طينته ، ونطقت بالدرر النفيسة لهجته.
كان ممدوح من قال :
|
ولفظ كأيام الربيع تبسمت |
|
ثغور الربى فيه إلى أوجه الورد |
|
وخط كموشي الرياض تحوكه |
|
يد المزن في عفراء(١٣١) ذات ثرى جعد (١٣٢) |
|
مطرزة بالأقحوان كأنما |
|
شقائقها خد أضيف إلى خد |
|
كأن ابن إسماعيل أنبط مشربا |
|
من الفكر محمي الشريعة والورد |
|
يساقط في القرطاس زهر لآلئ |
|
لو انتظمت كانت فرائد للعقد |
أو ممدوح الأمير أبي فراس العربي في مثل هذا المراد ، إذ يقول :
|
وروضة من رياض الفكر دبجها |
|
صوب القرائح لا صوب من المطر |
__________________
(١٣٠) العروبية : خلوص العربية.
(١٣١) العفراء : الأرض التي لونها أبيض ليس بالشديد البياض.
(١٣٢) الجعد : اللين.
٢٠٣
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)