الشرعي من الساب والاستحلال من الشريف الذي سبه فواجب على ولاة المسلمين أن يشددوا في التنكيل والتهديد على من فعل ذلك لمخالفته للقرآن وعناده للسنة وقد شوهد كثير من المبتلين بسب الذرية لم يلبثوا الا قليلا حتى عجل الله العقوبة عليهم بالمصائب العظام ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعملون وقد قيل في المعنى :
|
حذار أيها الباغي ظلا متنا |
|
فان لحم بنى الزهراء مسموم |
وقال سيدي الشيخ الكبير عبد الوهاب الشعراوي في «اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر» ويجب اعتقاد وجوب محبة ذرية نبينا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وإكرامهم واحترامهم وهم : الحسن والحسين ابنا فاطمة رضى الله عنهم وأولادهما الى يوم القيامة ، وأن نكره كل من آذى شريفا وهجره ولو كان من أعز أصحابنا لقوله تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
وقال سيدي الشيخ الكبير أحمد الرفاعي «قده» : نوروا قلوبكم بمحبة آله الكرام عليه أفضل الصلاة والسلام ، فهم أنوار الوجود اللامعة وشموس السعود الطالعة من أراد الله به خيرا ألزمه وصية نبيه في آله فأحبهم واعتنى بشأنهم وعظمهم وحماهم وصان حماهم ، وكان لهم مراعيا ولحقوق رسوله فيهم راعيا ، المرء مع من أحب ، ومن أحب الله أحب رسول الله ومن أحب رسول الله أحب آل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن أحبهم كان معهم وهم مع أبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام قدموهم عليكم ولا تقدموهم ، وأعينوهم وأكرموهم يعد خير ذلك عليكم انتهى.
وفي (ص ٥٢ : الطبع المذكور) :
وقال سيدي الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي «قده» في الباب الثاني بعد الخمسمأة من الفتوحات المكية : اعلم أن من الخيانة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تخونه فيما سألك فيه من المودة لقرابته وأهل بيته فان من كره أحدا من أهل بيته فقد كره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم واحد من أهل البيت وحب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
