أهل البيت لا يتبعض فانه ما تعلق الا بمطلق الأهل لا بواحد بعينه فاجعله ببالك واعرف قدر أهل البيت فمن خان أهل البيت فقد خان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سننه ومن خان ما سنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد خانه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولقد أخبرنى الثقة عندي بمكة ان شخصا كان يكره ما يفعله الشرفاء بمكة في الناس فرأى في المنام فاطمة ابنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي معرضة عنه فسلم عليها وسألها عن اعراضها فقالت له : انك تقع في الشر فاء قال : فقلت يا سيدتي ألا ترين ما يفعلونه في الناس؟ فقالت : أليس هم بنى؟! قال : فقلت لها : من الآن تبت الى الله فأقبلت على وتبسمت ، فلا تعدل يا أخى بأهل البيت أحدا لأنهم أهل الشهادة فبغض الإنسان لهم خسران حقيقى وحبهم عبادة شرعية وذكر هذين البيتين :
|
فلا تعدل بأهل البيت خلقا |
|
فأهل البيت هم أهل السيادة |
|
وبغضهم لأهل العقل خسر |
|
حقيقى وحبهم عبادة انتهى |
وقال رضى الله عنه في الكتاب المذكور في الباب التاسع والعشرين بعد كلام طويل في التحذير من ذمهم والعياذ بالله قال فان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما طلب منا عن أمر الله (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) وفيه سر صلة الأرحام ومن لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه مما هو قادر عليه بأى وجه يلقاه غدا أو يرجو شفاعته وهو ما أسعف نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما طلب منه من المودة في قرابته فكيف بأهل بيته فهم أخص القرابة.
قال بعضهم : هذا الحديث أيضا مصرح يكفر من سب شريفا والعياذ بالله تعالى وإذا كانت اللعنة وهي الطرد عن رحمة الله تعالى واقعة من الله ورسوله ومن كل نبى على من استحل منهم ما حرم الله تعالى كما في حديث عائشة السابق فلا يبعد كفر الساب لهم لا سيما ان كان السب مقرونا باستخفاف بمقام الشرف أو استحلال لذلك.
وفي (ص ٥٩ ، الطبع المذكور)
قال سيدي العارف بالله شيخ بن عبد الله العيدروس نفع الله به في كتابه «العقد النبوي»
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
