ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن ابى الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» (ج ٢ ص ٣٠٨ ط القاهرة) قال :
وروى أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن عمّار الثقفي عن محمّد بن سليمان بن حبيب المصيصي المعروف بنوين وروى أيضا عن عليّ بن محمّد النوفلي عن مشيخته أنّ عليّا عليهالسلام مرّ بقوم وهم يأكلون في شهر رمضان نهارا فقال : أسفر أم مرضى؟ قالوا :لا ولا واحدة منهما قال : فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذّمّة والجزية؟ قالوا : لا ، قال : فما بال الأكل في نهار رمضان؟ فقاموا اليه فقالوا : أنت أنت يؤمّون إلى ربوبيّته فنزل عليهالسلام عن فرسه فألصق خدّه بالأرض وقال : ويلكم إنّما أنا عبد من عبيد الله فاتّقوا الله وارجعوا إلى الإسلام فأبوا فدعاهم مرارا فأقاموا على كفرهم فنهض إليهم وقال : شدّوهم وثاقا وعليّ بالفعلة والنّار والحطب ثمّ أمر بحفر بئرين فحفرتا فجعل إحداهما سربا والأخرى مكشوفة وألقي الحطب في المكشوفة وفتح بينهما فتحا وألقي النّار في الحطب فدخن عليهم وجعل يهتف بهم ويناشدهم ليرجعوا إلى الإسلام فأبوا فأمر بالحطب والنّار فالقي عليهم فأحرقوا
فقال الشاعر :
|
لترم بي المنية حيث شاءت |
|
إذا لم ترمني في الحفرتين |
|
إذا ما حشّتا حطبا بنار |
|
فذاك الموت نقدا غير دين |
__________________
خصائص البشر ومزاياهم قد أوضحنا انه فيها الامام المتبع فعله والرئيس المقتفى أثره.
وقال العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٥٠ ط اسلامبول) وأما السياسة فانه كان خشنا في ذات الله وأحرق قوما بالنار وما أقول في رجل يحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
