وقال قبيل ذلك : وقد كان أمير المؤمنين عثر على قوم من أصحابه خرجوا من حدّ محبّته باستحواذ الشّيطان عليهم إلى أن كفروا بربّهم وجحدوا ما جاء به نبيّهم فاتّخذوه ربّا وادّعوه إلها وقالوا له : أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم واستأنّى وتوعّدهم فأقاموا على قولهم فحفر لهم حفرا دخن عليهم فيها طمعا في رجوعهم فأبوا فحرّقهم وقال : ألا تروني قد حفرت حفرا
ثمّ ذكر البيت المذكور
ومنهم العلامة النسابة السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المتوفى سنة ١٢٠٥ في «تاج العروس» ج ٣ ص ٧ (اثر) قال :
وصحراء اثير كزبير بالكوفة حيث حرّق أمير المؤمنين عليّ رضياللهعنه النّفر الغالين فيه.
ومنهم العلامة الحموينى في «فرائد السمطين» (المخطوط) قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أنا أبو نصر محمّد بن أحمد الخفّاف قال : ثنا عليّ بن محمّد بن العلا قال : ثنا عليّ بن الحسن قال : ثنا عليّ بن إبراهيم المروزي قال : ثنا خارج بن معصب قال : حدّثنا سلام بن أبي القاسم قال عثمان بن المغيرة قال : كنت عند عليّ بن أبي طالب جالسا فجاءه قوم فقالوا : أنت هو قال : من أنا فقالوا : أنت هو قالوا : أنت ربّنا فاستتابهم فلم يتوبوا عما قالوا ، فضرب أعناقهم ودعا بحطب ونار فأحرقهم وجعل يرتجز :
|
إنّي إذا رأيت أمرا منكرا |
|
أوقدت نارا ودعوت قنبرا |
ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ١٠٤ ط مطبعة القضاء)
روى الحديث عن عثمان بن المغيرة بعين ما تقدّم عن «فرائد السمطين».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
