|
إذ ما أتيت على الرسول فقل له |
|
... |
فدخول الفاء في جوابها يدلّ على الجزم بها ، ولا تستعمل في المجازاة إلّا مع ما ، وحيثما كذلك نحو (١) :
|
... |
|
وحيثما يكن أمر صالح أكن |
وأين في المكان ، ويجازى بها مجردة ومع ما كقوله تعالى : (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ)(٢) وكقول الشّاعر (٣) :
|
أين تضرب بنا العداة تجدنا |
|
نصرف العيس نحوها للتّلاقي (٤) |
ومتى في الزمان ، كقول الشّاعر (٥) :
|
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره |
|
تجد خير نار عندها خير موقد |
بجزم تأته وجزم تجد ، وأمّا تعشو فمرفوع وهو مثل قولك : إن تأتني تسلني أعطك ، ومعناه إن تأتني سائلا أعطك ، فإنّ الفعل إذا كان في موضع الحال فهو مرفوع وتعشو كذلك ، أي متى تأته عاشيا تجد ، وأمّا قول الشّاعر (٦) :
__________________
ومن غير نسبة في المقتضب،٢ / ٤٦ والخصائص ، ١ / ١٣١ وشرح الكافية ، ٢ / ٢٥٣ ورصف المباني. ٦٠.
(١) لزهير بن أبى سلمى ، وصدره :
هنّاك ربّك ما أعطاك من حسن
ديوانه ١٢٣ ، ورد منسوبا له في دلائل الإعجاز للجرجاني ، ٣١٠. وقال السيوطي في الهمع ، ٢ / ٥٨ «ولا يجزم بحيث وإذ مجردين من ما ، وأجازه الفراء قياسا على أين وأخواتها ، ورد بأنه لم يسمع فيهما إلا مقرونين بخلافها».
(٢) من الآية ٧٨ من سورة النساء.
(٣) البيت لعبد الله بن همّام السلولي ورد منسوبا له في الكتاب ، ٣ / ٥٨ وورد من غير نسبة في المقتضب ، ٢ / ٤٧ وشرح المفصل ، ٤ / ١٠٥ ـ ٧ / ٤٥ وشرح الأشموني ، ٤ / ١٠ العيس : الإبل البيض مفردها أعيس وعيساء.
(٤) في الأصل لتلاق.
(٥) البيت للحطيئة ورد في ديوانه ، ٢٥ وورد منسوبا له في الكتاب ، ٣ / ٨٦ والحلل ، ٢٨٧ وأمالي ابن الشجري ، ٢ / ٢٧٨ وشرح الشواهد ، ٤ / ١٠ وشرح شواهد المغني ، ١ / ٣٠٤ وورد من غير نسبة في المقتضب ، ٢ / ٦٣ وشرح المفصل ، ٤ / ١٤٨ ـ ٧ / ٤٥ ـ ٥٣ وشرح ابن عقيل ، ٤ / ٢٧ وشرح الأشموني ، ٤ / ١٠.
(٦) البيت لعبيد بن الحر ، ورد منسوبا له في شرح المفصل ، ٧ / ٥٣ ـ ١٠ / ٢٠ وورد من غير نسبة في الكتاب ،
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
