الأمر على ما ذكر المخاطب والثاني : إنكار أن يكون على خلاف ما ذكر كقولك : أزيد نيه لمن قال : قدم زيد ، منكرا لقدومه أو لخلاف قدومه.
ذكر شين الوقف وسينه (١)
وكلّ منهما تلحق بكاف المونّث في الوقف نحو قولك : أكرمتكش وأكرمتكس ، ومررت بكش ومررت بكس ، ويسمّى الوقوف على الشين المعجمة الكشكشة وهي في تميم (٢) والوقوف على السين المهملة الكسكسة ، وهي في بكر (٣) والغرض بالكشكشة والكسكسة بيان كسرة الكاف تأكيدا لبيان التأنيث.
ذكر حرف التذكّر (٤)
وهو حرف يشغل المتكلّم لسانه به إلى أن يتذكر ، لأنّه لا يريد أن يقطع الكلام فهو يشعر السامع بأنه يتذكّر نحو إذا أراد أن يقول : قال زيد فذهب عنه زيد ، فيقول : قالا ، فيأتي بألف يشتغل بها إلى أن يتذكّر زيدا ، وكذلك إذا أراد أن يقول ؛ زيد يقول لعمرو ، فذهب عنه لعمرو فيقول : زيد يقولو ، فيشتغل بالواو ، وكذلك إذا أراد أن يقول : خرجت من العام الذي جاء فيه زيد ، فذهب عنه ما بعد العام فيقول : خرجت من العامي ، فيشتغل بالياء إلى أن يتذكّر (٥) ، وهذه الزيادة تابعة لما قبلها ، إن كان متحركا بمنزلة زيادة الإنكار ، فتكون ألفا إن كان قبلها فتح ، وواوا إن كان قبلها ضم ، وياء إن كان قبلها كسر ، فإن عرض التذكر عند ساكن فتكون كسرة ، فتقول في : زيد قد ضرب قدي حسبما تقدم ، وكذلك حكم التنوين لأنّ التنوين لا يتحرك إلا في ثلاثة مواضع كلها لالتقاء الساكنين نحو : سيفني في سيف قاطع ، وزيد العاقل ، وأزيدنيه في
__________________
(١) المفصل ، ٣٣٣.
(٢) في الكتاب ، ٤ / ١٩٩ ـ ٢٠٠ «فأمّا ناس كثير من تميم ، وناس من أسد».
(٣) في الكتاب ، ٤ / ٢٠٠ «واعلم أن ناسا من العرب يلحقون الكاف السين» وقال ابن الحاجب في إيضاح المفصل ، ٢ / ٢٨٥ عن اللغتين «هذه لغات ضعيفة ولا معول عليها ولم تأت في كلام فصيح». وانظر شرح الكافية ، ٢ / ٤١١.
(٤) المفصل ، ٣٣٥ وانظر الكتاب ، ٣ / ٣٢٥ ـ ٤ / ١٤٧ ـ ٢١٦.
(٥) في إيضاح المفصل ، ٢ / ٢٨٩ «لم يقع ـ أي حرف التذكر ـ في كلام من يؤبه له».
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
