الإنكار (١) ، قال السخاوي : والتنوين يتحرك أيضا في موضع رابع : وهو أن تلقى عليه حركة الهمزة نحو : زيد أبوك.
ذكر اللّامات (٢)
قد أكثر النحاة في ذكر اللّامات حتّى صنّف بعضهم فيها كتابا (٣) وقد أثبتنا من أوصافها ما اخترنا إثباته ، فنقول : إنّ اللّام تجيء في الاستعمال على عدّة وجوه :
أحدها : لام الجرّ ويقال لها : لام الإضافة (٤) وهي وإن كان تقدّم ذكرها في حروف الجرّ لكن إعادتها هنا لا يخلو من زيادة فائدة ، ولام الإضافة ضروب منها : / لام الملك كالمال لزيد ، ولام الاستحقاق كالحمد لله والفضل والمنة له ؛ لأنّ هذه الأحوال ليست مما تتملّك وإنما تستحقّ (٥) واللّام التي بمعنى إلى كقوله تعالى : (قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِ)(٦) ، (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ)(٧) واللّام التي بمعنى على كسقط (٨) لوجهه وكقوله تعالى : (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً)(٩) واللام التي بمعنى مع كقول متمّم (١٠) :
__________________
(١) الكتاب ، ٤ / ٢١٦ وشرح المفصل ، ٩ / ٥٢ وشرح الكافية ، ٢ / ٤١١.
(٢) المفصل ، ٣٢٦.
(٣) في الجنى الداني ٨٦ «وقد جمعت لها من كلام النحويين ثلاثين قسما» وفي كشف الظنون لحاجي خليفة ، ٢ / ١٤٥٢ ـ ١٥٣٥ ، أسماء عدد من النحويين واللغويين الذين ألفوا في هذا الجانب.
(٤) الكتاب ، ٤ / ٢١٧ ، وأمالي ابن الشجري ، ٢ / ٢٧١ والجني الداني ١٠٣.
(٥) شرح المفصل ، ٨ / ٢٥ وتسهيل الفوائد ١٤٥ ورصف المباني ٢١٨ والمغني ، ١ / ٢٠٨.
(٦) من الآية ٣٥ من سورة يونس.
(٧) من الآية ٢٨ من سورة الأنعام.
(٨) في الأصل لسقط ،
(٩) من الآية ١٠٧ من سورة الإسراء.
(١٠) هو متمم بن نويرة بن جمرة يكنى أبا نهشل ، رثى أخاه مالك بن نويرة بعد أن قتله خالد بن الوليد في حروف الردة. انظر أخباره في طبقات فحول الشعراء ، ١ / ٢٠٣ والشعر والشعراء ، ١ / ٢٥٤ وقد ورد البيت منسوبا له في المفضليات ، ٢٦٧ وأمالي ابن الشجري ، ٢ / ٢٧١ وشرح شواهد المغني ، ٢ / ٥٦٥ ، وورد من غير نسبة في رصف المباني ، ٢٢٣ ومغني اللبيب ، ١ / ٢١٣ وشرح التصريح ٢ / ٤٨ وهمع الهوامع ، ٢ / ٣٢ وشرح الأشموني ، ٢ / ٢١٨.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
