المتأخّر عن يوم بدر ، فهو مذكور في حديث المناشدة الّتي سيرويها المصنّف قدس سرّه عن الخوارزمي وجماعة من الجمهور وقد رواه الدّار قطني أيضا على ما أشار إليه ابن حجر في صواعقه عند ذكر مناشدة عليّ عليهالسلام بالفضيلة الحاصلة له من الله تعالى في يوم الشورى ، وقد روى في كشف الغمة عن زيد بن وهب وعكرمة وغيرهما ولهذا قال بعد ذكر روايات المناداة في يوم احد : إنّ هذه المناداة بهذا ، قد نقلها الرّواة وتداولها الأخباريون ولم ينفرد بها الشيعة ، بل وافقهم على ذلك الجمّ الغفير ، ولهذا أيضا لم يقدر الناصب على إنكاره ، وأيضا ما أنشده حسّان في ذلك اليوم ينادى بأعلى صوت على وقوع هذه المناداة حيث أنشد :
شعر :
|
جبريل نادى معلنا والنقع ليس ينجلي |
|
والخيل تعثر بالجماجم والوشح الزّبل |
|
والمسلمون قد أحدقوا حول النّبي المرسل |
|
هذا النداء لمن له الزّهراء ربّة منزل |
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا على وقال الحميري رحمهالله :
|
وله بلاء يوم احد صالح |
|
والمشرفيّة تأخذ الأدبار |
|
إذ جاء جبريل فنادى معلنا |
|
في المسلمين وأسمع الأبرار |
|
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى |
|
إلّا عليّا إن عددت فخارا |
وأمّا رواية المناداة بذلك يوم بدر فهي من طريقة الشيعة ولهذا ذكرها المصنّف آخرا على سبيل التأييد دون الاحتجاج ، ومع هذا إنكاره منكر جدّا ، وما ذكره الناصب في وجه الإنكار من تسمية سيف منبّه بن الحجاج بذلك ووقوعه بعد قتله يوم بدر في يد النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على تقدير تسليم صحّته لا ينافي ما روى في شأن عليّ عليهالسلام من النداء بما ذكر لجواز تسمية كثير من السيوف الّتي بها فقار كفقار الظهر بذي الفقار ، ولو سلم كون ذى الفقار واحدا منحصرا في سيف ابن الحجاج المذكور ، فهذا لا يمنع أيضا كون ما نودي به لعليّ عليهالسلام هو ذلك السيف ، ولا ينافيه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
