ردّت الشمس (١) عليه بعد ما غابت حيث كان النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نائما على حجره ودعا له بردّها ليصلّي عليّ عليهالسلام العصر فردّت له ، وأنّه أنزل الله (٢) بسطل عليه منديل وفيه ماء فتوضأ للصلاة ولحق بصلاة النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنّ مناديا (٣) من السماء نادى يوم احد : «لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ» عليه الصلاة والسلام وروى (٤) انّه نادى به المنادى يوم بدر أيضا «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : ما ذكر من الأشياء بعضه منكرة ، منها أنّ النداء يوم بدر بأن لا سيف إلّا ذو الفقار من المنكرات ، لأنّ ذا الفقار كان سيفا لمنبه بن الحجاج من أشراف قريش وهو قتل يوم بدر ، وصار سيفه المشهور بذي الفقار لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكان ذو الفقار يوم بدر في يد الكفّار ، وكانوا يقتلون به المؤمنين ، فكيف يجوز أن ينادى مناد إليها وأن لا سيف إلّا ذو الفقار ، نعم هذا مطابق لمذهبه فانّه يدّعى أنّ قتل أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم واجب ، فلا يبعد أن يدّعى أنّ المنادى يوم بدر نادى بذكر منقبة ذى الفقار وهو في يد الكفّار وهذا السفيه ما كان يعلم الحديث ولا التاريخ ومدار أمره ذكر المنكرات والمجهولات ولا يبالي التناقض والمخالفة بين الرّوايات «انتهى».
أقول
أمّا رواية النداء : بقول لا فتى إلّا عليّ لا سيف إلّا ذو الفقار في يوم احد
__________________
(١) تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٥ ص ٥٢١ ، الى ص ٥٣٩)
(٢) تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٢٩ ، الى ص ١٣٢)
(٣) تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٢ ، الى ص ١٤)
(٤) تقدم نقل بعض مداركه في (ج ٦ ص ١٥ ، الى ص ٢١)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
