قتل صاحبه يوم بدر ، بل الصحيح المتفق عليه أنّ قاتله وقاتل ابنه عاص بن المنبّه في ذلك اليوم هو عليّ عليه الصلاة والسلام ، كما ذكر في كشف الغمة حيث قال : فصل : وقد أثبت رواة العامّة والخاصّة معا أسماء الّذين تولّى عليّ عليهالسلام قتلهم ببدر من المشركين على اتّفاق فيما نقلوا من ذلك ، فكان ممّن سمّوه : الوليد بن عتبة وساق العدّ إلى ستّة وثلاثين رجلا ، منهم منبّه بن الحجّاج والعاص بن منبّه ، فجاز أنّه عليهالسلام قتل منبّها في أوّل الحرب وقبل انجلائه ثمّ لما قتله ووقع (١) سيفه في يد عليّ عليهالسلام واشتغل معه بقتل باقي الكفّار نودي به : لا فتى إلّا علي لا سيف إلّا ذو الفقار ويؤيّد هذا المعنى قول حسّان : والنقع حيث ينجلي ، ولا يخفى أن كون عليّ عليهالسلام قاتل ابن الحجّاج وسالبه ومستعمل سيفه في قتل بقيّة قومه في ذلك اليوم ، أدعى إلى نزول المدح والنداء من العليّ الاعلى جلّ وعلا.
وأمّا قول النّاصب ، إنّ قتل اصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم عند المصنّف واجب ، ففيه أنّ هذا ليس على إطلاقه ، وإنّما الّذى يدّعيه المصنّف على ما مرّ مرارا وجوب قتل الفجّار المنافقين والمرتدّين من الناكثين والقاسطين والمارقين من أصحاب النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا بعد في ظهور ذلك بيد الكفار ، كما روى أصحاب هذا النّاصب الشّقي في تواريخ التاتار (التاتار خان خ ل) ان يوم قتل نيشابور سمعوا مناديا من السماء ينادى أيّها الكفّار اقتلوا الفجّار هذا ، وقد روى أيضا أنّ ذا الفقار قد نزل من السماء وقد أشار اليه ابن أبى الحديد المعتزلي في قصيدته المشهورة بقوله :
__________________
(١) وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي في كتابه الموسوم بعيون المعارف وفنون اخبار الخلائف : سيوف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ستة : تبار الحتف المخذم الرسوب العضب وبه شهد بدرا ذو الفقار أخذه يوم بدر وكان لمنبه بن حجاج ، منه ره
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
