فضلا عن البلاد المشتركة ، ويشهد أيضا بخلافه عبارات أصحابه منها ما ذكره الذّهبي الشامي في أوّل كتاب ميزان الاعتدال في أحوال الرّجال عند ذكر أبان بن تغلب (١) من أنّه شيعيّ صلب ، لكنّه صدوق فصدقه لنا وبدعته عليه ، وقال أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم إنّه ثقة وذكره ابن عدي ، وقال : إنّه كان غاليا في التشيع ، ثمّ قال : إن قيل : كيف يحكم بثقة المبتدع مع أنّ العدالة المنافية للبدعة مأخوذة في تعريف الثقة ، قلنا : الغلوّ في التشيع والتشيع بلا غلوّ كان كثيرا في التابعين وتبع التابعين ، مع أنّهم كلّهم كانوا من أهل الدّين والصّدق والورع ، فلو ردّ حديث هؤلاء مع كثرتهم لضاع كثير من الآثار النّبوية وهذا مفسدة ظاهرة «انتهى كلامه» ووجه شهادته على ما ذكرنا ظاهر ، ومنها ما ذكره
__________________
(١) قال العلامة العسقلاني في ترجمة أبان بن تغلب في تهذيب التهذيب (ج ١ ص ٩٣ ط هند) ما لفظه : أبان بن تغلب الربعي أبو سعد الكوفي ، روى عن أبى إسحاق السبيعي ، والحكم بن عتيبة ، وفضيل بن عمرو الفقيمي ، وأبى جعفر الباقر ، وغيرهم ، وعنه موسى بن عقبة ، وشعبة ، وحماد بن زيد ، وابن عيينة ، وجماعة ، قال أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة.
وقال ابن عدى : له نسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة وهو من أهل الصدق في الروايات وان كان مذهبه مذهب الشيعة وهو في الرواية صالح لا بأس به.
وقال ابن عجلان : ثنا أبان بن تغلب رجل من أهل العراق من النساك ثقة ، ولما خرج الحاكم حديث أبان بن تغلب في مستدركه قال : كان قاص الشيعة وهو ثقة ومدحه ابن عيينة بالفصاحة والبيان ، وقال العقيلي : سمعت أبا عبد الله يذكر عنه أدبا وعقلا وصحة حديث الا أنه كان غاليا في التشيع.
وقال ابن سعد : كان ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الأزدي : كان غاليا في التشيع وما أعلم به في الحديث بأسا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
