الافحام ، والا فلهم في الحديث ما هو أضعاف الصحاح الستّة لأهل السنة كجامع الكافي للشيخ الحافظ محمّد بن يعقوب الكليني الرازي ، وكتابي التهذيب والاستبصار للشيخ النّحرير ابى جعفر الطوسي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الأقدم ابن بابويه «ره» وغيرها من الكتب المشحونة بالأحاديث الصحيحة والحسنة والموثقة والمرويّة من طريق أهل البيت عليهمالسلام ، وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل جماعة من أكابر مصنفي الاماميّة كما مرّ وبالجملة لمّا علم المصنف «قد» ان الخصم وهم أهل السنة لا يتلقّون أحاديث الشيعة بالقبول عنادا ولجاجا بادر إلى الاحتجاج عليهم بأحاديثهم ورواياتهم ، لأنّه أوكد في الإلزام ، لما ذكرنا ، وكما قال والدي قدسسره رباعيّة :
|
خواهى كه شود خصم تو عاجز ز سخن |
|
مى بند بكار قول پيران كهن |
|
خصم از سخن تو چون نگردد ملزم |
|
او را بسخنهاى خودش ملزم كن |
وكانّ هذا النّاصب الجاهل لم يعرف معني البحث الالزامي والتحقيقي ومقام استعمالهما ، وهذا غاية الجهل والبعد عن مرتبة أرباب التحصيل كما لا يخفى على المحصّل ، وأما قوله : فكلّ النّاس يعلمون انّ عدد الشيعة والرّوافض في كلّ عصر من العصر الأوّل إلى هذا العصر ما بلغ حدّ الكثرة والاستفاضة إلخ ففيه أوّلا انّ ذلك الكلّ الّذي تمسّك بعلمهم هم المتسّمون بأهل السنّة الجهّال الّذين قالوا فيهم شعر :
|
فكلّهم لا خير في كلّهم |
|
فلعنة الله على كلّهم |
فلا يصير علمهم حجّة على غيرهم وثانيا أنّ نفيه لبلوغ الشيعة حدّ التواتر في عصر من الأعصار عناد محض وكذب بحت يدلّ عليه حال بلدان الشيعة كالمتأصّلين من أهل المدينة الطيّبة والكوفة ونواحيها وقم وكاشان وسبزوار وتون ممّا لم يوجد فيها قطّ غير الشّيعة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
