حدّ الكثرة (١) والاستفاضة ، فضلا عن حدّ التواتر ، فلا يمكن لهم دعوى التواتر ، في أيّ مدعي كان ، وما ذكره من الأخبار في هذا الباب أكثرها ضعيف وموضوع (٢) فلا يصحّ له الاستدلال به ، ولكن نذكره على دأبنا ونتكلّم على كلّ (٣) خبر بما هو الحقّ فيه «انتهى»
أقول
حديث اتحاد النورين أظهر صحّة من النور على شاهق الطور ، لكن المخالفين (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (٤) ، فانّا
__________________
(١) أيها المتوغل في اللجاج والغريق في تيار العناد كيف يسوغ لك هذا التعبير فهل هو إلا ناش عن عدم اطلاعك بهذه الطائفة المتمسكة بالثقلين العاملة بقول النبي (ص) وما عذرك في عدم الاطلاع في هذا الشأن.
(٢) ليت شعري ما هو المعيار في تحقق التواتر لدى هذا الرجل المعاند الناصب حيث يحكم بثبوته فيما له وينكره فيما عليه تعسا ثم تعسا ما اشنعه فكأنه حلف بالطلاق واليمين الفاجرة ان يسلك سبيل السوفسطائية في انكار البديهيات والمظاهرة على الحسيات ألا من منصف بين القوم يخاطبه ويقول : ايها الرجل العنيد أى حديث من الأحاديث التي ينقلها مولانا آية الله العلامة (قده) من الضعاف او الموضوعات بعد ان أوردها كلها فطاحل السنة ورجالاتهم المعتمدين الإثبات عندهم في أسفارهم وزبرهم الحديثية والتفسيرية متلقين إياها بالقبول صدورا والوضوح دلالة كما نقلنا عنهم الكثير وسننقل الأكثر ان شاء الله تعالى.
(٣) وسننقل بحول الباري سبحانه وقوته مدارك تلك الاخبار من كتبهم المعتمدة لديهم في ذيل كل آية من الآيات الكريمة التي يوردها المصنف الهمام الليث الضرغام وسنبين إن شاء الله تعالى أن الحق صحة تلك الأحاديث وان الباطل تضعيفها.
(٤) الصف : الآية ٨
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
