ولا رواية (١) ولا علماء مجتهدون ومستخرجون للأخبار ، فهو في اثبات ما يدعيه عيال (٢) على كتب أهل السنة ، فإذا صار كذلك فلم لا يروى عن كتب الصحّاح ، فهو يترك المنقولات في الصّحاح ، بل يطعن فيها ويذكر المناكير والضعفاء والمجهولات من جماعة مجهولة منكرة ويجعله سندا لمذهبه الباطلة الفاسدة وهذا عين التعصب والتخبط ، ثم ما ذكر من التواتر فان ادّعى أنّها متواتر عند أهل السنّة والجماعة ، فقد بينّا بطلانه ، وأنّه ليس حديث متواتر عندنا إلّا ما ذكرناه ، وإن ادّعي التواتر عند الشيعة والروافض فكل الناس يعلمون انّ عدد الشيعة والروافض في كلّ عصر من العصر الأوّل إلى هذا العصر ما بلغ
__________________
الموسوي الكاظميني المتوفى سنة ١٣٥٤ وكذا الى كتابه (الشيعة وفنون الإسلام) فانه قدسسره القدوس أتعب نفسه النفيسة في ذلك واسفر عن الحق جزاه الباري سبحانه عن هذه الخدمة خيرا وحشره مع أجداده البررة الكرام آمين.
(١) ليت هذا المسكين في الإحاطة والاطلاع راجع الكتب الحديثية التي دونها أصحابنا كالكافي والفقيه والاستبصار والتهذيب والمحاسن وقرب الاسناد والأصول الأربعمائة والخرائج وكفاية الأثر والعيون والإكمال والخصال والعلل والشفاء في اخبار آل المصطفى والبحار والوافي والوسائل والجامع والعوالم وغيرها مما لا مجال لسرد أسمائها من حيث الكثرة فإنهم شكر الله مساعيهم وضاعف أجورهم وجزاهم عن آل الرسول خيرا لم يألوا الجهود بجمع كلمات النبي (ص) وخلفائه أئمة أهل البيت في كتبهم الشريفة على تنوعها ومن كانت له ادنى بصيرة وبحث في الكتب لرأى ذلك بعين العيان المغنية عن التحبير بالبنان والتقرير باللسان ولا ينقضي تعجبي عن هذا الرجل كيف يتفوه بأمثال هذه الكلمات وكيف ينكر الضرورات نعوذ بالله سبحانه من هذه العصبية الباردة المعمية المصمة تراث الماضين.
(٢) غير خفى على من له ادنى مسكة ان تمسكه قدسسره الشريف بمروياتهم من باب المشي على قانون المحاورة والمناظرة والتمسك بما يعترف الخصم بصحته ويرتضيه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
