ووصيّه ووزيره وخليفته في امّته وأحبّ خلق الله إليه بعده عليّ بن أبي طالب ابن عمّه لأبيه وامّه ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعده ، ثم أحد عشر رجلا من بعده من ولد محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم من ابنته فاطمة عليهاالسلام أوّل من ولدهم مثل ابني هارون شبّر وشبير وتسعة من ولدهم أصغرهم واحدا بعد واحد آخرهم الّذي يامّ بعيسى بن مريم خلفه ، وفيه تسمية أنصاره ومن يظهر منهم ثمّ يملا الأرض عدلا وقسطا ويملون ما بين المشرق إلى المغرب حتّى يظهرهم الله على أهل الأديان كلّها ، فلمّا بعث هذا النّبي آمن به وصدّقه وكان شيخا كبيرا فمات وقال لي : انّ خليفة محمّد الذي في هذا الكتاب بعينه سيمرّ بك إذا مضى أئمة من أهل الضلالة والدّعاة إلى النار وهم عندي مسمّون بأسمائهم وقبائلهم وهم فلان وفلان وكم يملك كلّ واحد منهم ، فإذا جاء بعدهم الّذى كان له الحق عليهم فاخرج إليه وبايعه وقاتل معه ، فان للجهاد معه مثل الجهاد مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الموالي له كالموالي لله والمعادى له كالمعادي لله ، يا أمير المؤمنين مدّ يدك حتّى أبايعك فانى أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا صلىاللهعليهوآلهوسلم عبده ورسوله وأنك خليفته في امّته وشاهده على خلقه وخليفته على عباده وأنّ الإسلام دين الله ، وأنّى أبرأ إلى الله من كل من خالف دين الإسلام فانه دين الله الّذى اصطفاه وارتضاه لأوليائه ، وأنّ دين الإسلام دين عيسى بن مريم ومن كان قبله من الأنبياء والرسل الّذين دان لهم من مضى من آبائي ، وانّى أتولى وليك وأبرأ من عدوّك وأتوالى الأئمة الإحدى عشر من ولدك وأبرأ من عدوّك وعدوّهم وممّن خالفهم وممّن ظلمهم وجحد حقّهم من الأوّلين والآخرين ، فعند ذلك ناوله يده عليهالسلام وبايعه فقال : أرني كتابك فناوله إيّاه ، فقال لرجل من أصحابه : قم مع هذا الرّجل فانظره ترجمانا يفهم كلامه فينسخه لك بالعربيّة مفسرا فأتى به مكتوبا بالعربيّة ، فلمّا أن أتو ، به قال عليهالسلام لولده الحسن عليهالسلام ائتني بذلك الكتاب الّذي دفعته إليك ، قال : اقرأه وانظر أنت يا فلان الّذى يستجهل في هذا الكتاب فانّه خطّى بيدي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
