أتى عليا فسلّم عليه بالخلافة ثمّ قال انى رجل من نسل رجل من حوارى عيسى بن مريم وكان من أفضل حواريه الاثنا عشر وأحبهم اليه وآثرهم عنده واليه اوصى عيسى بن مريم وأعطاه كتبه وعلّمه حكمته ، فلم يزل اهل بيته على دينه مستمسكين عليه فسلّم ولم يبدل ولم يزد ولا ينقص : وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخط الأنبياء ، فيه كلّ شيء ويفعل النّاس ملك ملك وكم يملك وكم يكون في زمان كلّ ملك منهم ، ثمّ إن الله تعالى يبعث من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من ارض تهامة من قرية يقال لها مكّة نبىّ يقال له احمد له إثنا عشر اسما وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته ومن بقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وما يلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف وفيه تسمية كلّ إمام هدى وكلّ إمام ضلال إلى ان ينزل المسيح من السماء وفي ذلك الكتاب أربعة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله خير من خلق ولىّ من والاهم وعدوّ من عاداهم فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن أطاع الله فقد اهتدى واعتصم طاعتهم لله رضى ومعصيتهم معصيته مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كلّ واحد منهم بعد واحد وكم رجل يستر بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهره منهم ومن يملك وينقاد له الناس حتّى ينزل عيسى على آخرهم فيصلّى عيسى خلفه في الصف ، أوّلهم أفضلهم وآخرهم له مثل ، فطوبى لمن اقتدى بهم ، أوّلهم أحمد بقول الله ، واسمه محمّد بن عبد الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويس وطه ون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والسائح والعابد وهو نبي الله وخليل الله وحبيبه وصفوته وخيرته ، يراه الله بعينه وكلّمه بلسانه فتلا (فتلا) بذكره إذا ذكر ، وهو أكرم خلق الله وأحبّهم الى الله ، لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا آدم ومن سواه خيرا عند الله ولا أحبّ إلى الله منه ، يعقده الله يوم القيامة بين يديه ويشفعه في كلّ من يشفع ، وباسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في امّ الكتاب يذكره محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر الأكبر ، وأخوه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2715_ihqaq-alhaq-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
