نحو (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)(١).
وتفيد التّحقيق لتركّبها من الهمزة ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النّفي أفادت التّحقيق. ويتعيّن كسر «إنّ» بعد «ألا».
ألا للعرض والتّحضيض :
تأتي «ألا» للعرض والتّحضيض (٢) فتختصّ بالجملة الفعليّة ، مثال العرض (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ)(٣) ومثال التّحضيض (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ)(٤).
ألّا : بالفتح والتشديد.
حرف تحضيض مختصّ بالجملة الفعلية الخبريّة.
ويجوز فيه الفعل مضمرا ومظهرا ، مقدّما ومؤخّرا ، ولا يستقيم أن تبتدىء بعده الأسماء ، تقول «ألّا زيدا ضربت» ولو قلت «ألّا زيدا» على إضمار الفعل ، ولا تذكره جاز.
إلّا الاستثنائيّة :
حرف دون غيرها من أدوات الاستثناء (انظر المستثنى). ولها ثلاث أحوال :
(١) وجوب نصب المستثنى بعدها.
(٢) إتباعه على البدليّة.
(٣) إعراب ما بعدها حسب العوامل وهو المفرّغ وهاك التفصيل :
(أ) وجوب نصب ما بعدها : له أحوال ثلاث :
الأولى : أن يكون المستثنى متّصلا (٥). مؤخّرا ، والكلام تامّا (٦) موجبا (٧). نحو (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ)(٨).
فقليلا مستثنى من واو الجماعة في «وشربوا» ، وخلا من النفيّ.
الثانية : أن يكون المستثنى منقطعا والمنقطع ما لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ـ سواء أكان موجبا نحو «اشتغل عمّالك إلّا عمّال خالد». أو منفيّا نحو قوله تعالى : (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ)(٩) فاتّباع الظنّ ليس من جنس العلم ، سواء أمكن تسلّط العامل عليه كهذه الآية فإن الأصل : ما لكم إلّا اتّباع الظّن ، أم لم يمكن تسلّط
__________________
(١) الآية «٨» من سورة هود «١١».
(٢) «العرض» الطلب برفق ، و «التحضيض» الطلب بشدّة.
(٣) الآية «٢٢» من سورة النور «٢٤».
(٤) الآية «١٣» من سورة التوبة «٩».
(٥) المتصل : ما كان المستثنى من جنس المستثنى منه ، والمنقطع بخلافه.
(٦) التّام : ما ذكر فيه المستثنى منه.
(٧) الموجب : غير النفي.
(٨) الآية «٢٤٩» من سورة البقرة «٢».
(٩) الآية «١٥٦» من سورة النساء «٤».
