(١) واقعة في الشعر للضّرورة ، وفي النّثر شذوذا ، فالأولى كقول الرّمّاح بن ميّادة :
|
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا |
شديدا بأعباء الخلافة كاهله (١) |
وقول اليشكري :
|
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا |
صدرت وطبت النفس يا قيس عن عمرو (٢) |
أما شذوذها في النثر فهي الواقعة في قولك : «ادخلوا الأوّل فالأوّل» وقولهم : «جاؤوا الجماء الغفير» (٣).
(٢) مجوّزة للمح الأصل لأنّ العلم المنقول مما يقبل «أل» قد يلاحظ أصله فتدخل عليه «أل» وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صفة ك «حارث ، وقاسم» (٤). و «حسن وحسين» (٥). وقد تقع في المنقول عن مصدر ك «فضل» أو عن اسم عين ك «نعمان» فإنه في الأصل اسم للدم ، والعمدة في الباب على السّماع فلا يجوز في نحو «محمد ومعروف».
ولم يسمع دخول «أل» في نحو «يزيد ويشكر». علمين لأن أصلهما الفعل وهو لا يقبل «أل».
أل العهديّة :
ثلاثة أنواع :
(١) للعهد الذّكري : وهي التي يتقدم لمصحوبها ذكر نحو (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)(٦).
(٢) للعهد العلمي ، ويقال له : العهد الذّهني ، وهو أن يتقدّم ، لمصحوبها علم نحو : (إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً)(٧) و (إِذْ هُما فِي الْغارِ)(٨) لأنّ ذلك معلوم عندهم.
(٣) للعهد الحضوري : وهو أن يكون مصحوبها حاضرا نحو (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)(٩) أي اليوم الحاضر وهو يوم عرفة ونحو «افتح الباب للدّاخل».
ومنه صفة اسم الإشارة نحو «إنّ هذا الرجل نبيل» وصفة «أيّ» في النّداء نحو «يا أيّها الإنسان».
__________________
(١) «أل» في الوليد زائدة للمح الأصل ، والشاهد في «اليزيد» فـ «أل» فيه للضرورة ، لأنه لم يسمع دخول أل على يزيد ويشكر ، وسهّل هذه الضرورة تقدّم ذكر الوليد في البيت.
(٢) النفس : تمييز ولا يقبل التعريف لذلك كانت زائدة.
(٣) أي جاؤوا بجماعتهم وانظرها ب (الجماء الغفير).
(٤) من أسماء الفاعلين.
(٥) من الصفات المشبهة.
(٦) الآية «١٥ ـ ١٦» من سورة المزمل «٧٣».
(٧) الآية «١٢» من سورة طه «٢٠».
(٨) الآية «٤١» من سورة التوبة «٩».
(٩) الآية «٣» من سورة المائدة «٥».
