تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، وأحدهما فاعل في المعنى ، فإذا قلت «كسوت الفقير قميصا» فـ «الفقير» مفعول أوّل وهو فاعل في المعنى لأنّ الكساء قام به و «قميصا» مفعول ثان. وظاهر أن المفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، لأنّه لا يقال : الفقير قميص».
٣ ـ أحوال مفعوليها في التّقديم والتّأخير.
الأصل في هذه المفاعيل تقديم ما كان فاعلا في المعنى ، تقول : «ألبست عليّا معطفا». كما تقول : «الكتاب أعطيتكه». وقد يكون تقديمه واجبا أو ممتنعا. فالواجب في ثلاثة مواضع :
(أحدهما) عند حصول اللّبس ، نحو «أعطيت محمّدا خالدا».
(الثاني) أن يكون المفعول الثاني محصورا فيه نحو «ما أعطيت خالدا إلّا درهما».
(الثالث) أن يكون الثاني اسما ظاهرا والأول ضميرا متصلا نحو (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)(١).
والممتنع في ثلاثة مواضع :
(الأول) أن يكون الفاعل في المعنى محصورا فيه نحو «ما أعطيت الدّرهم إلّا سعيدا».
(الثاني) أن يكون الأول ظاهرا ، والثاني ضميرا متصلا نحو «الدّرهم أعطيته سعيدا».
(الثالث) أن يكون مشتملا على ضمير يعود على الثاني نحو «أعطيت القوس باريها».
الإعلال :
هو تغيير حرف العلّة للتّخفيف بالقلب ، أو التّسكين ، أو الحذف.
فالأوّل : كقلب حرف العلّة همزة في الجمع ك «قلادة» وجمعها «قلائد» و «صحيفة» وجمعها «صحائف».
والثاني : كتسكين العين في «يقوم» أصلها : يقوم ، نقلت حركة الواو إلى القاف فصارت يقوم ، ومثلها : يبيع.
«ويبيع» واللام في نحو «يدعو ويرمي».
والثالث : كحذف فاء «المثال» في نحو «يزن» و «يعد».
أعلم :
أصلها علم التي تنصب مفعولين ، فلّما أدخلت عليها الهمزة عدّتها إلى ثلاثة مفاعيل تقول : «أعلمت عمرا خالدا شجاعا». و «أعلمته إياه فاضلا».
وإذا كانت أعلم منقولة من علم بمعنى عرف المتعدّية لواحد فإنّها تتعدّى لاثنين فقط بهمزة التّعدية نحو «أعلمت
__________________
(١) الآية الأولى من سورة الكوثر «١٠٨».
