واما قوله : ولكن ليس هو بنص في إمامته ، فمكابرة صريحة لأنّه إذا قال له جبرئيل في هذه القضيّة : من مثلك يا ابن أبي طالب؟ وقد دل هذا على انتفاء مثل له في العالم ولا أقل في أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقد صار نصّا في تعيينه للامامة دون من لا يماثله في شيء كما هو صريح الكلام ، وتفضيل المفضول باطل كما مر بيانه ، ولنعم ما أشار
__________________
المخزومي المدني الأعور ، قال الخزرجي في الخلاصة (ص ١٢١ ط مصر) انه ولد سنة ١٥ ومات سنة ٩٣ وعن الواقدي سنة ٩٤ ، يروى عن أبى هريرة وغيره ، وهو من مشاهير التابعين.
وفي الرجال الوسيط للعلامة الثبت الثقة الرجالي مولانا الميرزا محمد الأسترآبادي نقلا عن شيخنا العلامة أبى عمر والكشي أن سعيدا كان من حوارى على بن الحسين عليهماالسلام قال الفضل بن شاذان أنه رباه أمير المؤمنين إلى أن قال : وأما سعيد بن المسيب فنجى من ذلك أى القتل وذلك أنه كان يفتي بقول العامة إلى آخره وقال في الوسيط أيضا : روى عن بعض السلف أنه لما مر بجنازة على بن الحسين انجفل الناس أى مضوا ؛ فلم يبق في المسجد الا سعيد بن المسيب ، فوقف عليه خشرم مولا أشجع فقال يا أبا محمد ألا تصلى على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ قال : أصلي ركعتين في المسجد أحب إلى أن أصلي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح إلخ
وروى مولانا آية الله العلامة الحلي في (الخلاصة) رواية الحواريين وقال فيها توقف وقال شيخنا السعيد العلامة الشهيد الثاني «قده» في (تعليقته) على المقام ما لفظه : أما من حيث السند فظاهر وأما المتن فلبعد هذا الرجل من مقام الولاية لزين العابدين فضلا عن أن يكون من حواريه ، وانى لا عجب من إدخاله في القسم الاول مع ما هو المعلوم من حاله وسيرته ومذهبه في الاحكام الشرعية المخالفة لأهل البيت ، ولقد كان بطريقة أبى هريرة أشبه وحاله بروايته أدخل ، ولقد روى الكشي في كتابه له أقاصيص ومطاعن وقال المفيد : وأما ابن المسيب فليس يدفع نصبه ، وما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
