ولم يرد في الآية والرّواية الصحيحة المتفق عليها ما يدلّ على كون أحد من الخلفاء الثّلاثة ، أو غيرهم من كبائر الصحابة كذلك ، فيكون أفضل.
قال المصنّف رفع الله درجته
السادسة والستون (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) (١) في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين (٢) وهو عليّ عليهالسلام ، لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم (٣) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : ظاهر الآية العموم ، ولم يذكر المفسرون تخصيصا بأحد ، ولو خصّ فلا دلالة على النّص ، والاستدلال بأنّه مؤمن مهاجر ذو رحم لا يوجب التخصيص ، لشمول الأوصاف المذكورة غيره «انتهى».
أقول
ليس مقصود المصنّف ولا مقتضى ما ذكره من الرّواية (الدلالة خ ل) نفى عموم الآية ،
__________________
(١) الأحزاب. الآية ٦.
(٢) ذكره من أئمة الحديث جمع غير قليل
«فمنهم» المير محمد صالح الكشفى الترمذي الحنفي في «مناقب مرتضوى» (ص ٦٢ ط بمبئى بمطبعة محمدي) نقل اتفاق المفسرين على ان الآية نزلت في على لأنه الذي كان مؤمنا ومهاجرا وابن عمه
«ومنهم» الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٥)
قال في قوله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) الآية. قيل ذلك على عليهالسلام لأنه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم
(٣) لأنه ابن عمه الابوينى باتفاق الكل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
