قال النّاصب خفضه الله
أقول : الظاهر العموم ، وإن خصّ فلا دلالة له على النّص المقصود «انتهى»
أقول
وجه استدلال المصنّف بهذه الآية على الأفضلية أنّ هذه الآية مرتبطة بما قبلها ، وهو قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) الآية ، والحاصل كما ذكره فخر الدين الرّازى في تفسيره انّه لما كان الله مصلّيا على نبيّه لم ينفك إيذاء الله عن إيذائه ، فإنّ من آذى الله ، فقد آذى الرّسول صلىاللهعليهوسلم ، فبين الله للمؤمنين أنّكم إن أتيتم بما أمرتكم وصليتم على النّبي كما صليت عليه لا ينفك إيذاؤكم عن إيذاء الرّسول صلىاللهعليهوسلم كما يكون على الأصدقاء الصّادقين في الصداقة «انتهى» ففي الآية بمقتضى الرّواية التي ذكرها المصنّف قدّس سره دلالة على أن إيذاء عليّ عليهالسلام لا ينفك عن إيذاء الرسولّ صلىاللهعليهوآله
__________________
«ومنهم» الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٥)
روى عن مقاتل بن سليمان في قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) الآية ، انها نزلت في على بن أبي طالب ، وذلك أن نفرا من قريش كانوا يؤذونه ويكذبون عليه
«ومنهم» المير محمد صالح الكشفى الترمذي في مناقب مرتضوى (ص ٦٠ ط بمبئى بمطبعة المحمدي) قال مقاتل بن سليمان أنها نزلت في على عليهالسلام
«ومنهم» العلامة الخازن البغدادي الخطيب المفسر المحدث في تفسيره (ج ٥ ص ٢٢٧ ط مصر) قيل : انها نزلت في على بن أبي طالب كانوا يؤذونه ويكتمونه «ومنهم» العلامة البغوي صاحب معالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن ما لفظه : وقال مقاتل : نزلت في على بن أبي طالب عليهالسلام كانوا يؤذونه ويكتمونه «ومنهم» العلامة الحافظ الواحدي في اسباب النزول (ج ٢٧٣ ط الهندية بمصر) قال مقاتل نزلت في على بن أبي طالب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
