التي صلب عليه ، فكان صلب بمكّة وحوله أربعون من المشركين ، ففديا بنفسهما حتّى أنزلاه فأنزل الله الآية ولو كان نازلا في شأن أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام فهو يدلّ على فضله واجتهاده في طاعة النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وبذل الرّوح له وكلّ هذه مسلّمة (١) ، لا كلام لأحد فيه ، ولكن ليس (٢) هو بنصّ في إمامته كما لا يخفى (انتهى).
__________________
شعر
|
فلست أبالي حين اقتل مسلما |
|
على أى جنب كان في الله مصرعي |
|
وذلك في ذات الإله وان يشأ |
|
يبارك على أوصال شلو ممزل |
وصلب بالتنعيم ، وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هبيرة العبدري ، إلى أن قال : وروى عمرو بن أمية الضمري قال : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى خبيب بن عدى لانزله من الخشبة ، فصعدت خشبته ليلا ، فقطعت عنه وألقيته فسمعت وجبة خلفي ، فالتفت فلم أر شيئا ، إلى آخر ما قال.
(١) فبالله عليك أيها المنصف أفبعد تسليم هذه الفضائل واجتماعها في شخص هل يبقى ريب وشك في زعامته وتقدمه وأنه ممن جعله الله تعالى خليفة لرسوله ونائبا عنه في إبقاء شرعه كلا ثم كلا.
(٢) اعلم ان دلالة الآيات النازلة في شأن أمير المؤمنين على عليهالسلام على إمامته الالهية وزعامته الربانية من وجهين ، فإنها مضافا إلى دلالة خاصة في بعضها تختص بها في الدلالة على الامامة دلالة عامة عليها بنسق واحد في جميع الآيات ، وهي دلالتها على صغرى البرهان الذي نبه المصنف (قده) لكبراها عند الشروع في البحث ، أعنى دلالة بديهة العقول على قبح تقديم المفضول على الفاضل وقد اتفقت عليه قاطبة العقلاء ولم يخالفهم في ذلك الا من انسلخ عن الفطرة العقلانية وقام بإنكار حكم العقل بالحسن والقبح في العالم رأسا ، وقد تقدم بسط الكلام في توضيح الكبرى المذكور متنا وهامشا فلم يبق
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
