لمّا بعثهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم لينزلوا خبيب بن عديّ (١) من خشبة
__________________
أن قال : وروى سليمان وعبد الله ابنا بريدة عن أبيهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الله عزوجل أمرنى بحب أربعة من أصحابى وأخبرنى أنه يحبهم ؛ فقيل يا رسول الله من هم؟ قال : على والمقداد وسلمان وأبو ذر إلخ ، وقال الخزرجي في (الخلاصة) (ص ٣٤١ ط مصر) ما ملخصه : انه كان فارس المسلمين يوم بدر وهاجر إلى الحبشة وشهد المشاهد إلخ.
قال العلامة الرجالي الميرزا محمد الأسترآبادي في (الرجال الوسيط) ما لفظه : قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ارتد الناس الا ثلاثة نفر ؛ سلمان وأبو ذر والمقداد إلى أن قال : والروايات في جلالة قدره أكثر من أن يسعها المقام وفضله بين الخواص والعوام أشهر من أن يحتاج إلى البيان انتهى
وبالجملة أمر الرجل في النبالة والتثبت فوق ما تحوم حوله العبارة وقد عده جماعة من أرباب الرجال والتراجم من حوارى مولانا أمير المؤمنين وأخصائه ، وله عقب مبارك فيهم العلماء والشعراء والمحدثون والفقهاء قد ذكر بعضهم في كتب الرجال ومعاجم التراجم ؛ وقد أوردنا مشجرة بعض ذراريه في كتابنا المعد لذكر أنساب غير العلويين فليراجع.
(١) هو خبيب بالخاء المعجمة ابن عدى الأنصاري من بنى عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف ، قال في الاستيعاب (ج ١ ص ١٦٢ ط حيدرآباد) ما لفظه : شهد بدرا وأسر يوم الرجيع في السرية التي خرج فيها مرثد بن أبى مرثد وعاصم بن ثابت وخالد بن البكير فقتلوا وذلك في سنة ثلاث ، وأسر خبيب وزيد بن الدثنة فانطلق المشركون بهما إلى مكة فباعوهما ، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر ، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر إلى أن قال : ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال : دعوني أصلي ركعتين ، فكان أول من صلّى ركعتين عند القتل ، ثم قال : اللهم أحصهم عددا ، ثم قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
