السّلام (١) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : ليس هذا في التّفاسير ، وإن صحّ لا يدلّ على المقصود «انتهى».
أقول
هذا أيضا ممّا رواه (٢) ابن مردويه ، ووجه دلالته على المقصود يتوقّف على تمهيد مقدّمة وهي : أن تمام الآية قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) الآية ، وقال فخر الدّين الرّازى في تفسيره (٣) : إنّ الفقهاء قالوا ظاهر الأمر للوجوب ، وتمسكوا بهذه الآية على صحّة قولهم من وجهين الوجه الاول أنّ كلّ من أمره الله بفعل فقد دعاه إلى ذلك الفعل ، وهذه الآية تدلّ على أنّه لا بدّ من الإجابة في كلّ ما دعاه الله إليه ، فإن قيل : قوله : (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ) أمر فلم قلتم إنّه يدلّ على الوجوب؟ وهل النّزاع إلّا فيه؟ ويرجع حاصل هذا الكلام إلى إثبات انّ الأمر للوجوب بناء على أنّ هذا الأمر يفيد الوجوب ، وهو يقتضي
__________________
(١) وممن أورده وصححه الحافظ أبو بكر بن مردويه (على ما في تفسير اللوامع وكشف الغمة ص ٩٥ طبع طهران)
روى بإسناده مرفوعا إلى الامام الباقر عليهالسلام أن هذه الآية قد نزلت في ولاية على بن أبى طالب.
«ومنهم» العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي في «مناقب مرتضوى» (ص ٥٦ ط بمبئى بمطبعة المحمدي)
نقل عن ابن مردويه في المناقب عن الامام الباقر أن المراد من قوله تعالى (إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) ولاية على بن أبي طالب رضى الله عنه
(٢) كما تقدم في التعليقة المتقدمة فراجع.
(٣) ج ١٥ ص ١٤٦ الطبع الجديد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
