أقول
قد روى ذلك ابن مردويه على ما في كتاب كشف الغمّة ، فالإنكار مردود وهو نصّ في الدّلالة على الأفضلية ، لأن من أدّن بإذن الله تعالى بين النّاس يوم القيامة وينادي أهل الجنّة والنّار (أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ، ينبغي أن يكون منزّها عن ساير شوائب الظلم معصوما عن الكبائر والصغائر ، فيكون أفضل من غيره سيّما من مضى أكثر عمره في الكفر والعدوان والله المستعان.
قال المصنّف رفعه الله
الستون (إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (١) ، دعاكم ، إلى ولاية عليّ بن أبي طالب عليهما
__________________
روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن محمد بن الحنفية رضى الله عنه عن أبيه على كرم الله وجهه قال : أنا ذلك المؤذن
وروى الحاكم بسنده عن أبى صالح عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال على رضى الله عنه في كتاب الله اسماء لي لا يعرفها الناس منها فأذن مؤذن بينهم يقول ألا لعنة الله على الظالمين الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي
وروى في المناقب عن جابر الجعفي عن الباقر عليهالسلام قال : خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالكوفة عند انصرافه من النهروان وبلغه أن معاوية بن أبى سفيان يسبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا إلى ان قال : وانا المؤذن في الدنيا والآخرة ، قال الله عزوجل :؟؟؟ (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) يقول (أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) أنا ذلك المؤذن وقال عزوجل : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) وأنا ذلك الأذان
وروى عن محمد بن الفضيل عن أحمد بن عمر الحلال عن أبى الحسن موسى عليهالسلام قال المؤذن أمير المؤمنين على صلوات الله عليه يؤذن أذانا يسمع الخلائق والدليل على ذلك (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) قال أمير المؤمنين عليهالسلام أنا ذلك الأذان
(١) الأنفال : الآية ٢٤
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
