__________________
الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
«ومنهم» الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني من علماء القرن الرابع عشر قال في كتابه المسمى بالشرف المؤيد لآل محمد (ص) (ص ٦ ط مصر) ما لفظه : واختلف المفسرون في أهل البيت في هذه الآية ، فذهبت طائفة منهم أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهم كما نقله الامام البغوي وابن الخازن وكثير من المفسرين الى أنهم هنا أهل العباء وهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم ، وذهب جماعة منهم ابن عباس وعكرمة الى أنهم أزواجه الطاهرات (ص) ، قال هؤلاء الآيات كلها من قوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ) الى قوله : (إِنَّ اللهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً) ، منسوق بعضها على بعض ، فكيف صار في الوسط كلام لغيرهن وأجاب عن هذا القائلون بأن المراد أهل العباء ، بأن الكلام العربي يدخله الاستطراد والاعتراض ، وهو تخلل الجملة الاجنبية بين الكلام المتناسق كقوله تعالى : (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) ، فقوله : (وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) جملة معترضة من جهة الله تعالى بين كلام بلقيس ، وقوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) ، أى (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ) ، وما بينهما اعتراض على اعتراض ، وهو كثير في القرآن وغيره من كلام العرب ، وقد ثبت من طرق عديدة صحيحة أن رسول الله (ص) جاء ومعه على وفاطمة والحسن والحسين قد أخذ كل واحد منهما بيد حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد على فخذه ، ثم لف عليم كساء ، ثم تلا هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وفي رواية اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت ام سلمة فرفعت الكساء لا دخل معهم فجذبه من يدي ؛ فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ، فقال : انك من أزواج النبي (ص) على خير ، وروى أحمد والطبرانيّ عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله (ص): أنزلت هذه الآية في خمسة : في وفي على وحسن وحسين وفاطمة ، وروى من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
