__________________
وقال قيس بن عبادة الأنصاري وأنشدها بين يدي امير المؤمنين يوم صفين :
|
قلت لما بغى العدو علينا |
|
حسبنا ربنا ونعم الوكيل |
|
وعلى امامنا وامام |
|
لسوانا أتى به التنزيل |
|
يوم قال النبي من كنت مولاه |
|
فهذا مولاه خطب جليل |
«الرابع» أن أمير المؤمنين عليا عليهالسلام بعد اجتماع الناس على نصبه بالخلافة واستقرار الأمر اليه لما نوزع معه في أمر الخلافة حضر رحبة الكوفة بمجتمع الناس واستنشد هم بهذا الحديث ردا على مخالفيه في أمر الخلافة وقال انشد الله رجلا سمع النبي يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه فقام جماعة وشهدوا بالحديث ، وقد كثر نقل هذه المنا شدة بحيث كاد أن يبلغ حد التواتر أو بلغ وتجاوز ، وقد تقدم بعض طرقه في ضمن ما سردناه من طرق الحديث وفي بعضها مثل ما رواه الحموينى في فرائد السمطين : فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذر فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول الله (ص) وهو قائم على المنبر وهو يقول : أيها الناس ان الله عزوجل أمر أن أنصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي والذي فرض الله عزوجل على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرب بطاعته طاعتي وأمركم بولايته إلخ.
الخامس وقوع التعبير عن هذه الواقعة في بعض الأحاديث بالنصب وان رسول الله (ص) نصب عليّا (ع) لمقام الولاية ومن البين انه لا يعبر عن النصرة والمحبة بالنصب
وبالجملة فكل من بلغه هذا الحديث فهم منه الامامة والزعامة الكبرى في تلك العصر والاعصار التالية عصرا بعد عصر من العلماء على اختلاف مشاربهم وفنونهم والشعراء وارباب الأدب ومن شاء الوقوف على تلك الاشعار فليراجع الى كتاب الغدير فانه جمع أشعارهم في الاعصار المتتالية من عصر النبي الى هذا العصر شكر الله مساعيه وحشره مع مواليه
«ومنها» قوله (ص) في بعض طرق الحديث : ان الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبي فأوعدنى لا بلغها او ليعذبني
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
