__________________
«ومنها» إلقاء هذا المقال الشريف عقيب أخذ الشهادة منهم بالوحدانية والشهادة بالنبوة وذكر قوله هذا في سياقهما كما هو المذكور في عدة كثيرة من طرق الحديث فدل على أن ما أفاده بهذا المقال أمر مهم يبتنى عليه الإسلام
«ومنها» أنه قال رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل هذا : انه يوشك أن ادعى فأجيب وهذا يدل على مخافته وتحرزه عن ترك ما يشتد الاهتمام بتبليغه قبل ارتحاله وهل هو الا ما كانت نجاة الامة وفوزها فيه؟!
«ومنها» أنه صلىاللهعليهوآلهبعد تبليغ الولاية الى الناس بمجمع من جماهير المسلمين قال : فليبلغ الحاضر الغائب ، فيدل هذا الاهتمام الشديد في إيصال خطابه الشريف وكلامه المنيف الى جميع المسلمين على ان المراد من الحديث ليس معنى معلوما بالكتاب والسنة يعلمه كل احد كالنصرة والمحبة
«ومنها» أنه قال صلىاللهعليهوآله بعد تبليغ الولاية : اللهم أنت شهيد عليهم أنى قد بلغت ونصحت فدل على أنه قد بلغ أمرا جليلا عظيما خطيرا قد أداه الى الناس وأتم الحجة عليهم وأفرغ ذمته عن أدائه وأدى وظيفته في القائه وليس ذلك أمرا يعلم الناس من مناصرة المؤمنين وموالاتهم اللتين يعرفها القروي والبدوي بل الصبيان المميزون «ومنها» القرائن الحالية وهي كثيرة واضحة الدلالة على المقصود كنزوله صلىاللهعليهوآله في حر الهجير والسماء صاحية غير مغيمة على الحصباء والرمضاء التي كادت تتوقد من اشراق الشمس بحيث نقلت النقلة من حفاظ الحديث وأئمة التاريخ أن شدة الحر كانت بمثابة وضع بعض الناس ثوبه على رأسه وبعضهم كان يلفه برجله وبعضهم استظل بمركوبه وبعضهم استظل بالصخور وانحنائه وترتيبهم منبرا له صلىاللهعليهوآله في غاية الارتفاع من الاقتاب او الأحجار حتى يشرف على المسلمين إذ كانوا في نهاية الكثرة وقد قدرهم بعض من المورخين بسبعين ألف (٧٠٠٠٠) نسمة وبعضهم بثمانين ألف (٨٠٠٠٠) وبعضهم بمائة ألف (١٠٠٠٠٠) وأمره صلىاللهعليهوآله برجوع من تقدم وتوقف من تأخر وانحنائه عن يمين الطريق الى جنب مسجد الغدير وإنشائه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
