__________________
«الثاني» واقعة الحارث بن النعمان الفهري ، وقد رواها جم كثير منهم الثعلبي على ما في البحار روى في تفسيره أنه لما كان رسول الله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد على وقال من كنت مولاه فعلى مولاه فشاع ذلك في كل بلد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله (ص) على ناقة له حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها ثم اتى النبي وهو في سلة من الصحابة فقال : يا محمد أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله فقبلناه وأمرتنا ان نصلى خمسا فقبلناه وأمرتنا بالحج فقبلناه ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا فقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه فهذا شيء منك ام من الله؟ فقال والله الذي لا اله الا هو ان هذا من الله ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم ان كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله (انتهى)
وقد روى بطرق كثيرة ان قوله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) نزل في هذا المورد.
«الثالث» استيذان حسان بن الثابت عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في نظم أبيات في الواقعة المتواترنقله في كتب الفريقين فنظم :
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم وأسمع بالرسول (بالنبي خ ل) مناديا |
|
فقال فمن مولاكم ونبيكم |
|
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
إلهك مولانا وأنت نبينا |
|
ولم تلق منا في الولاية عاصيا |
|
فقال له : قم يا على فاننى |
|
رضيتك من بعدي اماما وهاديا |
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
|
فكونوا له اتباع صدق مواليا |
|
هناك دعا اللهم وال وليه |
|
وكن للذي عادى عليا معاديا |
قال ابن الجوزي وصدر الحفاظ أبو عبد الله الگنجى الشافعي في كفاية الطالب (ص ١٨ ط الغرى) : فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس كافحت عنا بلسانك.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
