__________________
مولاه فعلى مولاه لا يكون الا لأجل أحد أمرين ، اما لأجل تحقيق شرط القضية وإقرارهم بتحققه ليترتب عليه تاليها فيتعين إرادة معنى الاولى من لفظ المولى دون غيره من معانيه فالمعنى ألست أولى بكم من أنفسكم فمن كنت اولى به من نفسه فعلى اولى به من نفسه ، واما لأجل تمكينهم وحملهم على أن لا يأبوا عما يريد أن يعقبه بجعل الزعيم عليهم والمتصرف في شئونهم لا محالة فليس مفاده ح الا تسليط على عليهالسلام عليهم فتتعين إرادة ما هو متضمن لمعنى التسلط من معاني كلمة المولى كالسيد والمتصرف دون غيره من معانيه ، وعلى كلا التقديرين فالحديث يدل على كون على (ع) نافذ التصرف فيهم يجب عليهم الانقياد له ولا يجوز منعه عن التصرف فيهم.
وقد روى الحديث مسبوقا بقوله (ص): ألست أولى بكم من أنفسكم مئات من حفاظ الأحاديث صيارفة الاخبار وان شئت الوقوف عليها فراجع ما سردنا من المآخذ لاسانيد الحديث
«ومنها» دعائه ع بعد إلقاء هذا المقال في حق على عليهالسلام على الناس بقوله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله المروي بطرق كثيرة في آخر الحديث فإنها تدل لا سيما مع إسماعه ص بها لجماهير المسلمين الحاضرين في تلك البيداء على أن الأمر الذي أتى به في حق على يحتاج في تثبته الى النصرة والموالاة له ويحترز عليه من المعاداة والخذلان له مضافا الى دلالة هذا الدعاء في حق على عليهالسلام على أنه لا تجوز معاداة على وخذلانه في شيء مما يريد ، فهي تدل على تسلطه على الناس بكل ما يريد ، ويدل ايضا على عصمته وانه لا يقدم على امر ببغضه الله حتى يجب على الناس التبري عنه في تلك العمل وزجره عنه
«ومنها» الاخبار الواردة بطرق كثيرة الدالة على نزول قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) في يوم الغدير فتدل على أن المراد بالمولى ما يرجع الى الامامة الكبرى ، إذ ما يكون سببا لكمال الدين وتمام النعمة على المسلمين ليس الا ما كان من اصول الدين وبها تتم نظام الدنيا والدين وتقبل الاعمال ، ويؤيد هذه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2705_ihqaq-alhaq-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
